الشيخ الطبرسي
109
مختصر مجمع البيان
بعد ذكر إباحة الطيّبات عقّبه تعالى بتحريم المحرمات ، « الْمَيْتَةَ » : هو ما يموت من الحيوان . « وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ » ما ذكر عليه غير اسم اللّه ، أو ذبح لغير اللّه . « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ » إلى أكل شيء ممّا حرم عليه ، وخاف على النفس من الجوع ، ولا يجد مأكولا يسد به الرمق . وقيل في الباغي والعاد ، أي : غير باغ للذة . ولا عاد ومتعدّ سدّ الجوع إلى أكثر منه . وقيل غير ذلك . « فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » أي : لا حرج عليه في سد الحاجة دون التعدي . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 174 ] إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 174 ) قوله تعالى : المعني بهذه الآية : عموم أهل الكتاب . وإن قيل إنها موجهة إلى بعض علماء اليهود ككعب بن الأشرف وحييّ بن أخطب وكعب بن أسد وكانوا ينالون من سفلتهم الهدايا ويرجون كون النبي منهم ، فلمّا بعث محمّد ( ص ) من غيرهم خافوا زوال مملكتهم ، فغيّروا صفة ما أنزل اللّه في كتبهم في حق خاتم الأنبياء . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 175 ] أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ( 175 ) قوله تعالى :